جعفر الخليلي

22

موسوعة العتبات المقدسة

أقطعهم أرضا فاعتملوها من غير أن يلزمهم لها خراجا ، فلما كان يوم ذي قار ونصر اللّه العرب بنبيه - صلّى اللّه عليه وسلم - غلبت العرب على طائفة من تلك العيون وبقي في أيدي الأعاجم بعضها ثم لما قدم المسلمون الحيرة هربت الأعاجم بعد أن طمست عامة ما في أيديهم منها وبقي الذي في أيدي العرب فاسلموا عليه وصار ما عمروه من الأرضين عشريا « 1 » . ولا يزال تحقيق خندق سابور واضحا في غربي النجف وموضع الحيرة وكربلا ويعرف « بكري سعدة « 2 » » ولا تزال قائمة من مسالح سابور ذي الأكتاف مسلحة عظيمة تعرف ( بحصن الأخيضر ) وهو مشيد في أرض بسيطة بين تلال وأطلال متعادية ، وكأن الأرض التي أنشىء فيها كانت السهل الوحيد المؤدي إلى بلاد السواد لمن يقصدها من الفرسان ، وكان الحصن هذا هو الذي حاصر خالد بن الوليد جنوده وحاميته ، قال البلاذري : « قالوا وأتى خالد بن الوليد رجل دلّه على سوقة يجتمع فيها كلب وبكر بن وائل وطوائف من قضاعة فوق الأنبار فوجه إليها المثنى بن حارثة فأغار عليها فأصاب ما فيها وقتل وسبى ثم أتى خالد عين التمر فألصق بحصنها وكانت مسلحة للأعاجم عظيمة ، فخرج أهل الحصن فقاتلوا ثم لزموا حصنهم فحاصرهم خالد والمسلمون حتى سألوا الأمان ، فأبى أن يؤمنهم وافتتح الحصن عنوة وقتل وسبى ، ووجد في كنيسة هناك جماعة سياهم ؟ ؟ ؟ « 3 » . . »

--> ( 1 ) فتوح البلدان « طبعة المطبعة المصرية ص 296 » ( 2 ) لا ندري من سعدة هذه التي نسب الخندق إليها وسيأتي في أخبار دير اللج بالحيرة قول إسماعيل بن عمار الأسدي : ما أنس سعدة والزرقاء يومهما فراغ باللج شرقية فوق الدكاكين . ( 3 ) فتوح البلدان « ص 248 » .